النويري

209

نهاية الأرب في فنون الأدب

أن خليل الدّولة سأل الظَّاهر لإعزاز دين اللَّه أن يشرّفه بزيارته ببركة الحبش فأجابه الظَّاهر إلى ذلك وحضر عنده ، فاغتنم ابن العدّاس الفرصة وجعل يذكر للظاهر مثالب الوزير . فسدّ الظَّاهر مسامعه وقال لابن العداس : إنّى وإن رعيت حقّ تشريفى إياك بزيارتي فما أترك حقّ من أرتضيه لوزارتى ، ولا بدّ أذكر له طرفا من ذلك ، فاذكر خيرا لأحكيه له . فرجع عن ذكر مثالبه وأثنى عليه ، فذكر الظَّاهر للوزير عنه خيرا ، فكان ذلك سبب الصّلح بينهما . وسنذكر إن شاء اللَّه تعالى أخبار الوزير الجرجرائى مستوفاة عند ذكر وفاته في سنة ستّ وثلاثين في أخبار المستنصر . ذكر بيعة المستنصر باللَّه هو أبو تميم معدّ « 1 » ؛ بن الظَّاهر لإعزاز دين اللَّه أبى هاشم علىّ . بن الحاكم بأمر اللَّه أبى علىّ المنصور ، بن العزيز باللَّه أبى المنصور نزار ، بن المعزّ لدين اللَّه أبى تميم معدّ ، بن المنصور بنصر اللَّه أبى طاهر إسماعيل ، بن القائم بأمر اللَّه أبى القاسم محمّد ، بن المهدىّ عبيد اللَّه . وهو الثّامن من ملوك الدّولة العبيديّة وهو الخامس من ملوك مصر والشّام منهم .

--> « 1 » انظر أخبار الدول المنقطعة ص 67 وما بعدها ، ذيل تاريخ دمشق ص 83 وما بعدها ، اتعاظ الحنفا ج 2 ص 184 وما بعدها ، وفيات الأعيان ج 5 ص 229 رقم 728 المنتقى من أخبار مصر ص 3 وما بعدها ، النجوم الزاهرة ج 5 ص 1 وما بعدها ، كنز الدرر ج 6 ص 342 وما بعدها .